ابن النفيس
136
شرح فصول أبقراط
ويحذر في الاستدلال بذلك ، أن لا يكون فرط الهزال عن سهر أو استفراغ أو ما شاكل ذلك ، وأن لا يكون بقاء السحنة على حالها لقلة إخراج المواد أو لزيادة في التغذية ، وما شاكل ذلك . [ ( في ابتداء المرض ) ] قال أبقراط : ما دام المرض في ابتدائه ، فإن رأيت أن تحرك شيئا ، فحرّك . . فإذا صار المرض إلى « 1 » منتهاه ، فينبغي أن يستقر المريض ويسكن . التحريك ، هو نقل « 2 » المادة من عضو إلى آخر . . إما مع استفراغ - كما في الحجامة على النقرة - أو بغير استفراغ ، كما في وضع المحاجم على الثدي . وهو جائز في ابتداء المرض ، حين تجوز المبادرة إلى الاستفراغ قبل النضج ، أما في انتهاء المرض فلا يجوز . لما سنقوله في الفصل الآتي : [ ( الاعراض في أول المرض ) ] قال أبقراط « 3 » : إن جميع الأشياء في أول المرض وفي « 4 » آخره ، أضعف « 5 » . . وفي منتهاه ، أقوى . يريد بالأشياء ، الأعراض اللازمة للأمراض « 6 » ؛ وهي في المنته أشد . لأن المنته بعد كمال الاشتداد « 7 » ، وقبل الشروع في الانحطاط ، وفي ذلك الوقت يعرض البحران . وإنما لا يجوز التحريك حينئذ ، لئلا « 8 » يجتمع على البدن شدة حركات المرض ، مع تحريك النقل . بل ينبغي حينئذ « 9 » أن يستقر المريض ويسكن ، أعني « 10 » عن تحريك الأطباء ، لا عن الحركات البدنية ، فإن ذلك قد يجب « 11 » في جميع أوقات المرض .
--> ( 1 ) بقية الفصل مطموس في ش . ( 2 ) ت : تحريك . ( 3 ) الفصل مطموس معظمه في ش ، والورقة التالية في غير موضعها من النسخة . ( 4 ) - ت . ( 5 ) ت : تكون أضعف . ( 6 ) - ت . ( 7 ) ك : وقوف الاشتداد . ( 8 ) ك : ليلا . ( 9 ) - ت . ( 10 ) - ت . ( 11 ) د : يحدث .